ابن عابدين

323

حاشية رد المحتار

مظلوما ، كذلك اختلفوا هل الاعتبار لنية الحالف أو المستحلف ؟ والفتوى على نية الحالف إن كان مظلوما لا إن كان ظالما ، كما في الولوالجية والخلاصة اه‍ . قلت : . وفي حواشيه عن مآل الفتاوى : التحليف بغير الله تعالى ظلم ، والنية نية الحالف وإن كان المستحلف محقا . قوله : ( أنه يحلف ) متعلق بأشهد ح . قوله : ( قال فلانة ) أي زينب مثلا ، وقوله : واسمها كذلك : أي زينب وضمير غيره عائد إليه . أفاده ح : قوله : ( وعلى هذا الخ ) أي لان المعتبر الاسم عند عدم الإشارة كما ذكرناه آنفا ، وهذا الفرع منقول ذكرناه قريبا عن البزازية ، فافهم . قوله : ( وينبغي الجزم بوقوعه قضاء وديانة ) ولا شبهة في كونه رجعيا لا بائنا لاتفاق المذاهب كلها على وقوع الرجعي بأنت طالق ، وتمامه في الخيرية ، وكذا أنت طالق على مذهب اليهود والنصارى كما أفتى به الخير الرملي أيضا ، وكذا أنت طالق لا يردك قاض ولا عالم ، أو أنت تحلي للخنازير وتحرمي علي فيقع بالكل طلقة رجعية كما قدمناه قبل هذا الباب . قوله : ( في قول الفقهاء الخ ) وكذا في قول القضاة أو المسلمين أو القرآن فتطلق قضاء ولا تطلق ديانة إلا بالنية . خانية . لكن في الفتح أول الطلاق : ولو قال طالق في كتاب الله أو بكتاب الله أو معه ، فإن نوى طلاق السنة وقع في أوقاتها ، وإلا وقع في الحال ، لان الكتاب يدل على الوقوع للسنة والبدعة فيحتاج إلى النية ، ولو قال : علي الكتاب أو به أو على قول القضاة أو الفقهاء أو طلاق القضاة أو الفقهاء فإن نوى السنة دين ، وفي القضاء يقع في الحال ، لان قول القضاة والفقهاء يقتضي الامرين ، فإذا خصص دين ولا يسمع في القضاة لأنه غير ظاهر اه‍ . فتأمل . قوله : ( قال نساء الدنيا الخ ) في الأشباه علل عتق الخانية : رجل قال : عبيد أهل بغداد أحرار ولينو عبده وهو من أهلها ، أو قال كل عبيد أهل بغداد أو كل عبد في الأرض أو في الدنيا ، قال أبو يوسف : لا يعتق عبده ، وقال محمد : يعتق ، وعلى هذا الخلاف الطلاق والفتوى على قول أبي يوسف . ولو قال : كل عبد في هذه السكة أو في المسجد الجامع حر فهو على هذا الخلاف ، ولو قال : كل عبد في هذه الدار وعبيده فيها عتقوا في قولهم ، لا لو قال ولد آدم كلهم أحرار في قولهم اه‍ . وهو صريح في جريان الخلاف في المحلة كالبلدة لأنها بمعنى السكة ، لكن ذكر في الذخيرة أولا الخلاف في : نساء أهل بغداد طالق ، فعند أبي يوسف ورواية عن محمد لا تطلق إلا أن ينويها ، لان هذا أمر عام . وعن محمد أيضا تطلق بلا نية . ثم نقل عن فتاوى سمرقند أن في القرية اختلاف المشايخ ، منهم من ألحقها بالبيت والسكة ، ومنهم من ألحقها بالمصر اه‍ . ومقتضاه عدم الخلاف في السكة ، ثم علل عدم الوقوع في المصر وأهل الدنيا ، بأنه لو